الزهرة
الزُّهَرَة هو ثاني كواكب
المجموعة الشمسية من حيث المسافة بينه وبين الشمس. يبعد الزهرة عن الشمس نحو 108
مليون كيلومتر.
مَدَارُه حول الشمس ليس دائريًا تمامًا، وهو كوكب ترابي
مثل كوكبي عطارد والمريخ، وهو شبيه بكوكب الأرض من حيث الحجم والتركيب.
كوكب الزُّهَرَة أقرب إلى الشمس
من الأرض، حيث يدور في مداره حول الشمس ويبعد عنها نحو 108 مليون كيلومتر، بينما
تدور الأرض في مدارها خارج مدار الزهرة على بعد 150 مليون كيلومتر من الشمس.
لذلك فإنه يرى في نفس الناحية التي تكون بها الشمس.
ولذلك فإن رؤيته من على سطح الأرض ممكن فقط قبل الشروق أو بعد المغيب بوقت قصير.
ولذلك يطلق عليه أحيانًا تسمية نجم الصبح أو نجم المساء.
عند ظهوره في تلك الفترة، يكون أسطع جسم مضيء في السماء. ولموقعه هذا ميزة تجعل منه
أحد كوكبين ثانيهما عطارد، تنطبق عليهما ظاهرة العبور، وذلك حين يمر كل منهما بين
الشمس والأرض ويتوسطهما. وشوهد عبور الزهرة عام 2012 والعبور الذي قبله كان عام
2004.
على سطح الزُّهَرَة توجد جبال
معدنية مغطاة بصقيع معدني من الرصاص تذوب وتتبخر في الارتفاعات الحرارية.
كانت بنية سطح الزهرة موضع تخمينات علميّة أكثر منه موضع دراسات فعليّة، وقد استمر
الأمر على هذا المنوال حتى أواخر القرن العشرين عندما استطاع العلماء رسم خريطة
لسطحه بعد أن أرسلوا مركبة «ماجلان» الفضائية التي التقطت صورًا لسطحه بين
عاميّ(1990 و1991).
أظهرت الصور أن على الكوكب براكين نشطة، كذلك تبيّن وجود نسبة مرتفعة من الكبريت في
الجو، مما يفيد بأن تلك البراكين ما تزال تتفجر بين الحين والآخر، إلا أنه من غير
المعلوم إن كان هناك أي تدفق للحمم البركانية يُرافق تلك الثورات. تبيّن أيضًا أن
عدد الفوهات الصدمية قليل نسبيًا على السطح، مما يعني أن هذا الكوكب ما يزال حديث
النشأة، ويُحتمل بأن عمره يتراوح بين(300 و600) مليون سنة.
ليس هناك أي دليل يدعم نظرية وجود صفائح تكتونيّة على سطح الزهرة، ولعلّ ذلك يرجع
إلى كون القشرة الأرضيّة شديدة اللزوجة لدرجة لا تسمح لها أن تنفصل عن بعضها أو
تبقى متماسكة مع غيرها بحال حصل ذلك، وسبب هذا هو انعدام الماء السائل على السطح،
الذي من شأنه تقليل نسبة اللزوجة.